المناوي
185
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )
واستأذن عليه فقال : « ائذنوا له ، مرحبا بالطّيب المطيّب » « 1 » . ولما بنى ابن مسعود داره ، قال له : هلم النظر « 2 » . فنظر إليها فقال : بنيت شديدا ، وأمّلت بعيدا ، وتموت قريبا . قتل سنة سبع وثلاثين . رضي اللّه تعالى عنه وأرضاه . ( 36 ) عمير بن سعد الأنصاريّ « * » عمير بن سعد الأنصاري الأوسيّ ، الزّاهد العابد ، الرّاكع الساجد ، الحافظ للعهد ، الوافي بالوعد ، اللّقن الحفيظ ، الخشن الغليظ ، جمال الولاة ، حجّة اللّه على الرّعاة ، يقال له : نسيج وحده « 3 » . استعمله عمر رضي اللّه عنه على حمص ، فمكث حولا لا يأتيه خبره ، فقال : ما أراه إلّا خائنا . فكتب إليه : أقبل بما عندك من الفيء . فأخذ جرابه ، فجعل فيه زاده وقصعته وعلّق إداوته ، وأخذ عنزته « 4 » ، ثم أقبل يمشي من حمص ، حتى دخل المدينة على عمر رضي اللّه عنه ، وقد شحب لونه ، واغبرّ
--> ( 1 ) أخرجه الترمذي ( 3798 ) في المناقب ، باب مناقب عمار بن ياسر ، وقال : هذا حديث حسن صحيح . والحاكم 3 / 388 ، وصححه ، ووافقه الذهبي ، وأبو نعيم في الحلية 1 / 140 . ( 2 ) في الحلية 1 / 142 : قال لعمار : هلم انظر إلى ما بنيت . * طبقات ابن سعد 4 / 374 ، و 7 / 402 ، تاريخ خليفة 155 ، التاريخ الكبير 6 / 531 ، الجرح والتعديل 6 / 376 ، معجم الطبراني 17 / 47 ، حلية الأولياء 1 / 247 الاستيعاب 3 / 1215 ، صفة الصفوة 1 / 697 ، المختار من مناقب الأخيار 241 / أ ، أسد الغابة 4 / 294 ، مختصر تاريخ دمشق 19 / 330 تهذيب الكمال 22 / 371 ، سير أعلام النبلاء 2 / 103 ، مجمع الزوائد 9 / 382 ، تهذيب التهذيب 8 / 144 ، الإصابة ترجمة 6036 ، كنز العمال 13 / 556 . ( 3 ) كان عمر بن الخطاب من عجبه بعمير بن سعد يسميه : نسيج وحده . سير أعلام النبلاء 2 / 105 . ( 4 ) العنزة : مثل نصف الرمح أو أكبر شيئا ، وفيها سنان مثل سنان الرمح . النهاية ( عنز ) .